الفاضل الهندي

314

كشف اللثام ( ط . ج )

بعد الورود ماء كثير لم يتغير بالنجاسة ، فلا يحمل خبثا . والعدم كما في السرائر ( 1 ) ، لأن كثرة المورود ( 2 ) عليه لا ينفع هنا لتغيره ، فلا بد من كثرة الوارد . ثم إذا زال التغير بنفسه أو بأحد ما ذكر ( فيكفي ) في الطهر ورود ( الكر ) عليه ( وإن لم يزل به ) التغير ، ( لو كان ( 3 ) ) وهو ظاهر . وفي اعتبار الممازجة ما مر . وتردد هنا في التذكرة ( 4 ) ، وكذا تردد ( 5 ) فيما لو زال التغير بطعم الكر أو لونه العرضيين ( 6 ) . والأقوى عندي العدم ، لأنه ساتر إلا مع العلم بالزوال لو خلا الكر عن الطعم أو اللون . ( ولو تغير بعضه وكان الباقي كرا ) أو أزيد ( طهر بزوال التغير ) بنفسه ، بناء على عدم اشتراط الممازجة ، و ( بتموجه ) لا بحيث يقطع الاتصال عن الكر الباقي ، أو يسري التغير إليه بحيث لا يبقى الغير المتغير كرا . ( والجاري ) المتنجس بالتغير - وإنما يكون عنده ما بلغ منه كرا فصاعدا - ( يطهر ) بزوال التغير بنفسه - بناء على ما عرفت - و ( بتكاثر الماء ) عليه من خارج ( وتدافعه ) بنفسه ، ويجوز كونهما بمعنى واحد ، ( حتى يزول التغير ) جميعه أو بعضه ، مع بقاء غير المتغير منه كرا أو أقل ، كما يقتضيه إطلاقه هنا وفي غيره . ولا يرد عليه : أنه إن استوعبه التغير أو كان الباقي أقل من الكر ، فعلى ما اختاره من اعتبار الكرية لزمه أن لا يطهر بذلك ، لأن كل ما يتجدد نبعه أقل من الكر فينجس . وهكذا لابتنائه على اعتبار الدفعة في القاء الكر المطهر ، بمعنى إيقاع

--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 63 . ( 2 ) في س وم ( الورود ) . ( 3 ) في الإيضاح وجامع المقاصد : ( وإن لم يزل به التغير لو كان ) . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 23 . ( 5 ) في ص ( لو تردد ) . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 3 س 23 .